cover

مجلة اللغة العربية للبحوث التخصصية

تعريف بالمجلة :

مجلة اللغة العربية للبحوث التخصصية تصدر عن المعهد العلمي للتدريب المتقدم والدراسات (معتمد)، تعنى بنشر البحوث المتخصصة بعلوم اللغة العربية وآدابها، من النحو والصرف والبلاغة والعروض والقوافي والأًصوات والألسنيات الحديثة واللهجات والخط العربي والتعريب والدراسات الأدبية والنقدية والأسلوبية.

المجلة هي منصة بحثية لرفد المكتبة العربية بمزيد من البحوث الرصينة والدراسات الجادة للكشف عن سر وأسرار هذه اللغة التي أصبحت وما تزال معجزة قائمة بغيرها متمثلة بالنص القرآني الذي لا يعلى نص عليه بأي لغة من اللغات، فالجهود البحثية في علوم اللغة العربية وآدابها والكشف عن جمالياتها قديماً وحديثاً ما هي إلا محاولات لكشف سر هذه اللغة وكنهها، لاقتناع اللغويين والأدباء قبل غيرهم بسبب وأسباب اختيار خالق اللغات جميعها لتكون العربية هي اللسان الخاتم لنبيه صلى الله عليه وسلم، ولكتابه المعجز الخالد إلى يوم القيامة.



جهود القدامى في تأصيل النحو العربي:دراسة تأصيلية تحليلية

يهدف هذا البحث إلى دراسة جهود النّحاة القدامى في الاحتجاج اللغوي وفي تقعيد واستنباط الأحكام النّحوية من خلال الأدلة الأربعة المعتبرة لدى النّحاة وهي السماع بأنواعه (القرآن الكريم، والحديث الشريف، وكلام العرب نظمهم ومنثورهم)، والإجماع، والقياس، والاستصحاب، والاحتجاج اللغوي هودراسة علم أصول النحو الذي من خلاله استنبط القدامى الأحكام النحوية وضبطوها ضبطا تاما، وتتضح هذا البحث فتكمن في أنه بحث في أصل من أصول النحو التي بُني عليها قواعده. ومن أجل الارتقاء بهذا البحث إلى مستوى النقاش وعرض المعلومات حول هذه الأدلة الأربعة المعتبرة ركّز الباحث على تعريف كل من هذه الأدلة مع ذكرما اتفق عليه النّحاة من هذه الأدلة وما اختلفوا فيه، مثل اختلافهم في الاحتجاج بالآيات الشاذة، وبالأحايث النبوية، وكذلك قضية الاستشهاد بالشعر القائل المجهول الواقع  بين المنع والجواز.

وللوصول على النتيجة المرجوة اضطر الباحث إلى الجمع بين المنهجين، وهما المنهج التأصيلي والمنهج التحليلي. وقد ساهم المنهج التأصيلي في بيان كيفية تأصيل مسائل هذا العلم وضبط أحكامه وتقعيده، بينما ساهم المنهج التحليلي في تحليل بعض المسائل النحوية المتعلقة بهذه الأدلة.

وقد توصل الباحث إلى نتائج متعددة أهمها ما يلي:

أن هؤلاء النّحاة القدامى اعتمدوا على السماع وبالأخص القرآن الكريم في تقعيد الأحكام النّحوية، واعتبروه أفصح هذه الأدلة الأربعة وأسمى مراتب القوة والفصاحة، كما اعتمدوا على الأحاديث النبوية الصحيحة المدوّنة في الصدر الأول. واستشهدوا كذلك بنوعي الشعر المعلوم القائل والمجهول القائل المنقولة من روات ثقات. واسشتهدوا كذلك بالإجماع والقياس والاستصحاب