cover

مجلة اللغة العربية للبحوث التخصصية

تعريف بالمجلة :

مجلة اللغة العربية للبحوث التخصصية تصدر عن المعهد العلمي للتدريب المتقدم والدراسات (معتمد)، تعنى بنشر البحوث المتخصصة بعلوم اللغة العربية وآدابها، من النحو والصرف والبلاغة والعروض والقوافي والأًصوات والألسنيات الحديثة واللهجات والخط العربي والتعريب والدراسات الأدبية والنقدية والأسلوبية.

المجلة هي منصة بحثية لرفد المكتبة العربية بمزيد من البحوث الرصينة والدراسات الجادة للكشف عن سر وأسرار هذه اللغة التي أصبحت وما تزال معجزة قائمة بغيرها متمثلة بالنص القرآني الذي لا يعلى نص عليه بأي لغة من اللغات، فالجهود البحثية في علوم اللغة العربية وآدابها والكشف عن جمالياتها قديماً وحديثاً ما هي إلا محاولات لكشف سر هذه اللغة وكنهها، لاقتناع اللغويين والأدباء قبل غيرهم بسبب وأسباب اختيار خالق اللغات جميعها لتكون العربية هي اللسان الخاتم لنبيه صلى الله عليه وسلم، ولكتابه المعجز الخالد إلى يوم القيامة.



دلالة البنية الصرفية في سورة الجن

فإنَّ الله تعالى  منَّ على هذه الأُمَّةِ، وأنعمَ عليها بإنزال القُرآنِ بلغتها، حيث يقول سبحانه وتعالى: ((إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) ، ويقول سبحانه: ((وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ )) ، ويقول سبحانه وتعالى:((كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ))، ولقد تكفَّل المولى تبارك وتعالى بحفظه، إلى أنْ يرثَ الله الأرض ومَنْ عليها، فقال سبحانه: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)).
إنَّ الدِّراساتِ القُرآنيَّةِ رغم كثرتها لا يُمكنُ أنْ تقطعَ الطَّريقَ على الباحثينَ والدَّارسين من دراسته، فلا يُمكنُ أن تنتهيَ عجائبُهُ وأسرارُهُ، وعشراتُ التَّفاسير تشهدُ بذلك، فإعجازُهُ اللُّغويُّ باقٍ إلى قيامِ السَّاعةِ. وقد وقع اختياري على سُورةِ الجنِّ لتكونَ موضوعاً للبحث؛ لِمَا يتوفَّـرُ فيها من مُميِّزاتٍ تَصْلُحُ أَنْ تكونَ مَوْضُوعاً خِصْبًا للدِّرَاسَةِ، إِذْ تتنَّوعُ الأساليبُ وتختلفُ الدَّلالاتُ، شأنُها في ذلك شأنُ كثيرٍ مِنْ سُوَرِ القُرآنِ الكريمِ الَّتي حظيت باهتمام الباحثين.